تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
112
مصباح الفقاهة
واختصاصها بالعقود فيحكم ببطلان عتق مال الغير ثم إجازته أو عتق مال نفسه عن الغير باعتقاد أنه مال الغير ثم إجازته ، وإن لم يتم الاجماع وناقشنا فيه فيصح في الايقاعات أيضا كما هو واضح . ثم إنه لا ملازمة بين بيع مال نفسه للغير باعتقاد أنه له ثم انكشف الخلاف وبين بيع الفضولي ، بحيث لو قلنا ببطلان البيع الفضولي لقلنا ببطلان ذلك أيضا ، وذلك لأن عمدة ما قيل في بطلان البيع الفضولي كما تقدم هو كونه بيعا لمال الغير فهو باطل بالروايات المستفيضة النافية عن بيع ما ليس عنده . وقد أجبنا عنه فيما تقدم أن ذلك فيما يكون بايعا لنفسه دون الغير ، وعلى تقدير قبوله هناك فلا يجري هنا ، فإن البايع لم يبع مال غيره ليكون من صغريات بيع ما ليس عنده بل إنما باع مال نفسه للغير فيكون ذلك صحيحا بالإجازة فلا يكون مشمولا لتلك الروايات . اللهم إلا أن يقال : إن مدرك القول ببطلان بيع الفضولي هو التصرف في مال الغير المستلزم للحرمة المستلزم لفساد البيع . وفيه على تقدير قبوله في بيع الفضولي فلا يجري هنا ، لأن في البيع الفضولي كان تصرف في مال الغير بخلافه هنا ، فإنه ليس هنا إلا قبح التصرف من باب التجري فهو قبيح في نظر العقل فلا يستلزم الحرمة الواقعية حتى يستلزم ذلك الحرمة الواقعية فساد المعاملة ، فيكون ما نحن فيه مثل بيع الفضولي كما هو واضح . 4 - أن يبيع لنفسه باعتقاد أنه لغيره فانكشف أنه له قوله ( رحمه الله ) : الرابعة : أن يبيع لنفسه باعتقاد أنه لغيره فانكشف أنه له . أقول : الصورة الرابعة إذا باع شخص مال نفسه لغيره باعتقاد أنه له إما باعتبار شخصي أو عقلائي ثم انكشف أنه مال نفسه ، كما إذا باع مالا